جلال الدين الرومي
155
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
1460 - ثم إنه عندما يتلو على الموجود رقية ما ، يسوق الموجود منها مسرعا نحو العدم . - لقد قالها في آذان الورود وجعلها ضاحكة ، وقالها للحجر وجعله عقيقا في المنجم . - وتلا آية على الجسد حتى صار روحا ، وقالها للشمس حتى صارت ساطعة مشرقة . - ثم همس في أذنها بنقطة مخيفة ، فوقع على وجه الشمس مائة كسوف . - وما الذي تلاه ذلك المفوه الفصيح في آذان السحاب حتى ساق الدموع من مآقية كما تنصب من أفواه القرب ! ! 1465 - وما الذي تلاه الحق في أذن التراب ، حتى صار مراقبا " ساكنا " وبقي صامتا ؟ ! - وكل من صار حائرا " مستغرقا " في تردده ، همس الحق في أذنه بلغز من الألغاز - وذلك حتى يجعله سجينا بين ظنين ، " قائلا " : ترى أأفعل ما همس لي به أو أقوم بعكسه ؟ - ومن الحق أيضا يرجح أحد الظنين ، ومن كنف لطفه يختار واحدا من الاثنين . - وإن لم تكن تريد أن يظل لب الروح في " وهدة " التردد ، فقلل من ضغطك على هذه القطنة في أذن الروح . « 1 » 1470 - حتى تفهم كل ألغازه ، وحتى تدرك المعميات والواضحات . - فتصبح الأذن موضعا لوحي الحق ، وما هو الوحي ؟ إنه الجدير بالقول عن طريق الحس الخفي .
--> ( 1 ) ج / 1 - 635 : - فأخرج قطن الوسواس من الأذن ، حتى يحل فيها النداء من الفلك .